حكمت عبيد الخفاجي
23
الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير
وفاته ، فكان الترتيب الأقدم فالأقدم وهكذا ، مما سهل علينا مهمة ترجيح أحد تلك الأقوال ، وقمنا بعد ذلك في البحث عن الأدلة التي تدعم الراجح عندنا - والحمد للّه - أن نمسك ببعضها ، ومن البديهي إننا إذا استدللنا على الراجح فستكون الحاجة منتفية إلى تفنيد بقية الأقوال لتداعي حججها وانتفائها في موضوع المناقشة مقابل قوة الأدلة التي سنوردها . فالذي يترجح عندنا - واللّه اعلم - إن ولادة الإمام الباقر ( عليه السّلام ) كانت سنة ست وخمسين للهجرة ، وسنة وفاته سنة أربع عشرة ومائة لها « 1 » . فيكون بذلك عمره هو ثمان وخمسون سنة ، وإليك الأدلة على ذلك : 1 - روى البخاري ونقل عنه ابن القيسراني والنووي والعسقلاني : عن سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد الصادق قال : مات أبي وهو ابن ثمان وخمسون « 2 » . 2 - نقل ابن حجر العسقلاني عن البخاري قوله : حدثنا عبد اللّه بن محمد عن ابن عيينة عن جعفر بن محمد قال : مات أبي سنة أربع عشرة ومائة « 3 » ، وفي رواية ابن عساكر بسنده عن هارون بن محمد عن علي بن جعفر بن محمد قال : توفي أبو جعفر محمد سنة أربع عشرة ومائة في أمر هشام « 4 » . 3 - روى اليعقوبي وغيره : أن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) قال : قتل جدي الحسين ولي أربع سنين وإني لأذكر مقتله وما نالنا في ذلك الوقت « 5 » . 4 - روى ابن سعد وغيره قال : أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد قال : سمعت محمد بن علي يذاكر
--> ( 1 ) ظ : التاريخ الكبير ، البخاري ، ق 1 / 1 / 183 + تهذيب التهذيب ، ابن حجر العسقلاني ، 9 / 351 + الإرشاد ، الشيخ المفيد ، 293 + مخطوطة تاريخ دمشق ، ابن عساكر ، ج 51 رقم الورقة 40 . ( 2 ) التاريخ الكبير ، البخاري ، ق 1 / 1 / 183 + الجمع ، ابن القيسراني ، 2 / 446 + تهذيب الأسماء ، النووي ، 1 / 87 + تهذيب التهذيب ، ابن حجر العسقلاني ، 9 / 251 . ( 3 ) تهذيب التهذيب ، ابن حجر العسقلاني ، 9 / 251 . ( 4 ) مخطوطة تاريخ دمشق ، ابن عساكر ، ج 51 رقم الورقة 46 . ( 5 ) تاريخ اليعقوبي ، اليعقوبي ، 2 / 320 + تذكرة الخواص ، سبط ابن الجوزي ، 192 + عيون الأخبار ، ابن قتيبة ، 1 / 212 + الإرشاد ، الشيخ المفيد ، 295 .